10.08.2009
Tamazight à Taliouine !
بين أوس و الخزرج ضاعت الأمازيغية
إنطلقت الحركة الجمعوية بتالوين منذ حوالي عقد و نيف بعد تأسيس جمعية أفرا الرقم الصعب كما قال أحد قدمائها "كل من كان من روادها لن يقبل الهوان"، ذلك ما جعل أجهزة النظام القائم بالمنطقة تعمل بكل ما تملك من قوة دفع و جذب إلى صناعة ما تيسر لها من "جمعيات تنموية" ، وغطت بها جل دواوير تالوين مستغلة في مكاتبها المسيرة مستشارين جماعيين و أعوانهم الذين بدورهم يحيطون أنفسهم بحواش من الأميين البسطاء ، و بالموازاة مع ذلك عملت "جمعية الهجرة و التنمية" على تغطية ما تبقى من الدواوير مستغلة آفة الأمية و التجهيل الناتجة عن سياسات الإستغللال السائدة ، لتهيئة التربة الخصبة للممارسات الحاطة للكرامة ، ذلك ما جعلها تمتعض و تنزعج من حركة جمعية أفرا و نشطائها باعتبارها إطارا منبتقا من صلب معاناة الفلاحين الفقراء رغبة من أطرها تجاوز الوضع الفائم.
لقد عملت العبارتان " الشراكة و التنمية" على تعبيد الطريق لأشباه المثقفين و أنصاف الجمعويين لخلق هياكل وسيطة "سماسرة" لاقتحام المجالات الإجتماعية و الثقافية الأمازيغية ، تمكنهم من نهب المال العام بافتعال أنشطة تافهة ملثمة بلثام التنمية الثقافية الأمازيغية تحت ذريعة البحث ، مما جعل رواد "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية" عن طريق وسيطه اللطيف جمعية "أوس" الرباطية يتسلقون الجبال ساعين في السهول ، و كان لتالوين حظها من سعيهم الحثيث في هذا المجال بتنظيمهم لما سمي بالأيام الثقافية الأولى للتنمية الأمازيغية سنة 2006 ، لقد تجندت لإنجاحها في حينه أطر ومنخرطو جمعية تكركوست للتنمية الإجتماعية و الثقافية ، طمعا في دعم "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية" بواسطة جمعية "أوس" الرباطية بعد عطائها الجزيل الكريم انتهى أمرها بخفي حنيين .
و جاءت انتفاضة تكركوست في 2007 تعبيرا عن استياء شبابها نتيجة التهميش و الإستغلال الممنهج و التهب و السلب و القمع و إهانة الأمازيغ ، جاءت رفضا لجميع تجلياتها في الحياة اليومية والموسمية و المناسباتية معلنة انخراطها في الحركة الإجتماعية سيرا في درب النضال ضد الحيف والظلم ، ثم أطلت علينا "أوس" الرباطية في 2008 محاولة إعادة إنتاجها الهزيل هذه المرة بتكركوست مع جمعية تويزي للتنمية الثقافية و الرياضية ، بتنظيم يوم دراسي حول "التنمية الثقافية الأمازيغية" في جو من الحيطة و الحذر و التخفي وراء الحيطان مخافة افتضاح أمرها بعد فشل تجربتها مع جمعية تكركوست ، معتقدة أنها تجاوزت إخفاقاتها متسللة لاختراق شباب تكركوست و مرة أخرى في سنة 2009 تحمل برنامجا تافها مدعية أنها ستعمل على إذماج ألعاب الأطفال الأمازيغية في التربية والتعليم.
و هي تسعى لاستغلال جمعية تويزي في تشخيص و أجرأة هذه الألعاب التي يجهلها روادها والقيام بلوحات فنية من رقصة "أحواش" ، كل ذلك مقابل مبلغ مالي سرعان ما غاص في جيوب أهل "أوس" الرباطية و أعوانهم نتيجة رفض الإنخراط في هذه المهزلة من طرف شباب تكركوست ، الذين انسحبوا من هذا البرنامج المهزلة و غادر "الأوسيون" في خيبة أمل تاركين وراءهم تساؤلات عريضة عن جدوى "المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية" و وظيفة "أوس" ، و معنى البحث في مجال الثقافة الأمازيغية أو عن قبيلة "الخزرج" و البوضلة المفقودة في أرض الأمازيغ للوصول إلى أطفالها عبر ألعابهم ، و أخيرا أقيم لها "حفل للتكريم" تتويجا لجهودها بحثا عن "الخزرج" في بلاد الأمازيغ ببراعة تنكرها في جلبابهم.
تالوين في : 10 غشت 2009
غيورون
17:25 Publié dans Tamazight | Lien permanent | Commentaires (0) | Envoyer cette note




Ecrire un commentaire